انتخابات ألمانيا: اليمين المتطرف يتصدر شمال شرق البلاد.. اليسار يتقدم.. والحزب الحاكم يصفها بالكارثة

انتخابات ألمانيا: اليمين المتطرف يتصدر شمال شرق البلاد.. اليسار يتقدم.. والحزب الحاكم يصفها بالكارثة
2026-09-21

بغداد – موقع قناة التحرير

احتل حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف المركز الأول في انتخابات ولايات شمال شرق البلاد، فيما سجل الحزب المحافظ الرئيسي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس أسوأ نتيجة له منذ 1949، حسبما أظهرت توقعات لنتائج التصويت.

وعلّق ميرتس بعد نشر نتائج استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع: “إنها كارثة”، مؤكدا أنه سيواصل كفاحه كمستشار وسيستمر في تنفيذ برنامجه الإصلاحي، بعد تكهنات بأن النتيجة السيئة قد تدفعه إلى الاستقالة.

تقدم البديل في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن

وأظهرت توقعات هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (إيه.آر.دي) أن ‌حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف يتجه لحصد 38.3 بالمئة من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، متقدمًا على الحزب الديمقراطي الاجتماعي لتيار يسار الوسط، الذي من المتوقع أن يحصد 35.4 بالمئة، فيما تراجعت نسبة أصوات المحافظين بزعامة ميرتس إلى 4.9 بالمئة في أحدث عمليات الفرز، ليكون دون عتبة الخمسة بالمئة اللازمة لدخول برلمان الولاية، مما يشير إلى احتمال استبعادهم بالكامل.

وستمنح نتيجة اليوم على ما يبدو حزب البديل من أجل ألمانيا المركز الأول على مستوى الولايات للمرة الثانية ‌خلال شهر واحد. ويتصدر الحزب استطلاعات الرأي الوطنية، لكن الأحزاب الرئيسية الأخرى منعته من الوصول إلى السلطة برفضها التعاون معه.

وفي انتخابات أخرى جرت الأحد في العاصمة برلين، حصل الحزب اليساري المتطرف على 25.3 بالمئة، فيما تراجعت حصة المحافظين بقيادة ميرتس، الذين يحكمون الولاية حاليًا في ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي، إلى 19 بالمئة. كذلك، عزز حزب البديل قوته في هذه المدينة الليبرالية، حيث بلغت نسبة أصواته 16.3 بالمئة.

ومن المتوقع ان يحكم اليسار برلمان العاصمة برلين في أول مرة على الإطلاق، إذ تعد هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها الحزب اليساري استطلاعات الرأي في الولاية، حيث يسعى الحزب إلى تأميم المساكن المملوكة لشركات عقارية وفرض سقف لأسعار الإيجارات.

ويقول مراقبون ألمان أنه “سيصبح من الأصعب الآن على الحكومة الاتحادية حشد الحماس والدعم السياسي لبرنامج إصلاحات جوهري”.

ومن المتوقع إذا ما تمسكت أحزاب الائتلاف الحاكم بخطوطها الحمراء، فإن الشلل السياسي سيترسخ، وسيستمر الضعف الاقتصادي، وسترتفع احتمالات فوز حزب اليمين المتطرف “البديل من أجل ألمانيا” في انتخابات 2029 أكثر.

وأشار نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل، وهو أيضا قيادي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، إلى أنه يريد تغيير المسار، عازيًا ذلك إلى مخاوف الناخبين بشأن إصلاحات المعاشات. لكن ميرتس تمسك بدلاً من ذلك ببرنامج إصلاحات يقول إنه سينعش النمو البطيء في أكبر اقتصاد بأوروبا.

وتأتي انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، الريفية إلى حد كبير في شرق ألمانيا الشيوعي سابقًا، وفي العاصمة برلين، بعد تصويت في السادس من سبتمبر/أيلول في ولاية سكسونيا أنهالت، حيث اقترب حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من تحقيق أغلبية مطلقة في إنجاز نادر.

وخلال ما يزيد قليلاً على عقد، تحول الحزب الذي يدعو إلى اتخاذ إجراءات صارمة لترحيل الأجانب الذين لا يحق لهم البقاء في ألمانيا وإعادة روابط الطاقة مع روسيا والتخلي عن اليورو، من حركة هامشية متشككة في الاتحاد الأوروبي إلى الحزب الأكثر شعبية في البلاد. تسبب نجاحه في سكسونيا أنهالت، الذي يعتبره خطوة أولى نحو الفوز في الانتخابات الاتحادية المقررة في 2029، في موجات صدمة عبر كامل أنحاء أوروبا.