موقع قناة التحرير
تستعد ولاية تينيسي الأمريكية لتنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك، البالغة 50 عاما، في 30 سبتمبر/أيلول الجاري، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ أكثر من 200 عام، إذ ستكون بايك أول امرأة تُعدم في الولاية منذ عام 1819.
وتقدمت بايك قبل أيام من الموعد المحدد، بطلب غير معتاد، وهو أن يكون جميع المشاركين في تنفيذ حكم الإعدام من النساء.
وبحسب مجريات القضية، ينص الطلب أنه إذا تعذر تنفيذ طلبها، طلب محاموها اعتماد الشنق بدلا من الحقن القاتل، في وقت تواصل فيه هيئة الدفاع مساعيها لوقف تنفيذ الحكم واستبداله بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.
ويرتبط طلب بايك بتاريخها الشخصي قبل دخولها السجن. فبحسب طلب العفو الذي قدمه محاموها، تعرضت بايك منذ طفولتها لاعتداءات جنسية وجسدية وإهمال، وتقول وثائق القضية إنها تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة في سنواتها الأولى، ثم اغتصاب في مراحل لاحقة من طفولتها ومراهقتها.
وتعود القضية إلى عام 1995، عندما كانت بايك تدرس في مركز جوب كوربس في مدينة نوكسفيل، وفي ذلك العام، خرجت كولين سليمّر (19 عاما) من المركز برفقة 3 من زملائها: بايك وصديقها تاداريل شيب وشادولا بيترسون.
وفي اليوم التالي عُثر عليها مقتولة، لتتحول الأسماء الثلاثة إلى متهمين في القضية نفسها. وأظهرت وثائق المحكمة أن بايك أخبرت إحدى زميلاتها قبل الجريمة بأنها تنوي قتل سليمّر، ثم اعترفت لاحقا بقتلها.
وخلصت التحقيقات والمحاكمة إلى أن الضحية تعرضت لاعتداء عنيف شمل جروحا وضربات عدة، وانتهى بوفاتها إثر إصابات قوية في الرأس. وأدينت بايك بالقتل العمد وحُكم عليها بالإعدام عام 1996.
وكانت بايك في سن 18 وقت ارتكاب الجريمة، في حين كان صديقها شيب يبلغ 17 عاما، ولذلك لم يكن مؤهلا لعقوبة الإعدام بسبب سنه، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.
أما المشاركة الثالثة، بيترسون، فشهدت ضد بايك وشيب وحصلت على عقوبة أخف. وبذلك كانت بايك الوحيدة من الثلاثة التي انتهت إلى حكم بالإعدام.
وأصبحت بايك المرأة الوحيدة الموجودة حاليا على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام في تينيسي، وقضت أكثر من 28 عاما في السجن منذ دخولها منظومة الإعدام. كما أدينت عام 2001 بمحاولة قتل من الدرجة الأولى بعد اعتدائها على سجينة أخرى، وحُكم عليها بعقوبة إضافية.






