رفع سعر الدولار يشعل الغضب النيابي.. تحذيرات من تداعيات تمس المواطن

رفع سعر الدولار يشعل الغضب النيابي.. تحذيرات من تداعيات تمس المواطن
2026-10-07
0 مشاهدة

موقع قناة التحرير

طالب رئيس كتلة النهج الوطني، حسن الأسدي، اليوم الأربعاء، الحكومة بالتراجع عن قرار رفع سعر صرف الدولار وإلغائه سريعاً، محذراً من تداعياته على مختلف شرائح المجتمع.

وقال الأسدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان بحضور أعضاء الكتلة وتابعه “موقع قناة التحرير”، إن قرار رفع سعر صرف الدولار سيؤدي إلى “اتساع أضراره على طبقات واسعة من الشعب العراقي”، مبيناً أن آثاره لن تقتصر على الفقراء ومحدودي الدخل، بل تمتد إلى ذوي الدخل المتوسط.

وأضاف أن ذلك يعني وقوع ملايين المواطنين تحت ضغط معيشي يتعلق بالاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء ومتطلبات الخدمات الأخرى.

وأبدى الأسدي، قلقه من تداعيات القرار، مستذكراً ما رافق قرار رفع سعر الدولار في نهاية عام 2020، قائلاً إن فارق السعر بين مبيعات البنك المركزي ومبيعات المصارف الأهلية آنذاك وصل إلى مبالغ كبيرة، “لم تنتفع منها الخزينة العامة للدولة، وإنما ذهبت أرباحاً غير مستحقة إلى مالكي المصارف الأهلية والمضاربين بالعملة الصعبة”.

وأشار إلى أن القرار سيؤثر كذلك في حركة استيراد البضائع والأعيان الداخلة في ضروريات الحياة والاستقرار الاقتصادي للسوق المحلية، مضيفاً أن قطاعات البناء والمواد الأولية الداخلة في الصناعات والمواد الغذائية والأدوية ستتأثر بالقرار وترتفع قيمتها، ما يزيد، وفق تقديره، من معاناة المواطن العراقي وضائقته الاقتصادية.

وتابع الأسدي، قائلاً إن هناك “حلولاً عديدة” يمكن من خلالها توفير إيرادات إضافية للخزينة العامة، بدلاً من رفع سعر صرف الدولار.

واقترح متابعة جادة لتحصيل الإيرادات غير النفطية وتعظيمها، وتخفيض الإنفاق غير الضروري، إلى جانب مراجعة كلف عقود إدارة النفط والغاز المرتفعة، ومراجعة عقود تراخيص الهاتف النقال، التي قال إنها “تخسرها الخزينة العامة بسبب عدم إنصافها للدولة العراقية”، فضلاً عن موارد أخرى.

وأكد الأسدي ضرورة الإسراع في إلغاء القرار، محذراً من أن استمرار العمل به قد يؤدي إلى فروقات كبيرة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في الأسواق الموازية، وما يترتب على ذلك من آثار على الفقراء والطبقات الهشة، فضلاً عن امتداد الضغوط إلى الطبقات متوسطة الدخل.

وفي السياق، قالت النائبة عن ائتلاف الإعمار والتنمية، صبا السعدي، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مبنى البرلمان وتابعته “وكالة فيديو الإخبارية”، إن ما يشهده سعر صرف الدولار يمثل “نتيجة مباشرة لعجز السياسة المالية والنقدية”، معتبرة أن وزارة المالية والبنك المركزي يتحملان مسؤولية ما وصفته بـ”التخبط الواضح”.

وأضافت السعدي: “لا توجد خطة لضبط السوق، ولا إجراءات لحماية الدينار، والنتيجة أن السوق الموازي هو من يتحكم بقوت المواطن”.

وتابعت أن “محافظ البنك المركزي، مهمته الأساسية هي استقرار العملة، ووزير المالية يفكر بسد العجز برفع سعر الصرف، وكأن جيب المواطن هو الحل الجاهز لكل هذه الإخفاقات”.

وأكدت السعدي: “لن نسمح بالمساس بسعر الصرف الرسمي، وأي محاولة لرفعه لمعالجة العجز هي خط أحمر، وسنلجأ إلى الاستجواب والمساءلة البرلمانية”.