بالتفاصيل.. ما الخدمات التي ستُحرم منها الطائرات الإيرانية في الخارج بدءاً من الغد؟

بغداد – موقع قناة التحرير
سيكون على شركات الطيران الإيرانية ايجاد بدائل عاجلة لإنقاذ قطاع حيوي تستهدفه العقوبات الامريكية بضراوة، ضمن خطة لعزل إيران اقتصادياً عن العالم، وتسديد ضربات قاضية لقطاع الطيران اعتباراً من يوم غد، حيث لن تكون أجواء العالم متاحة أمام الطائرات التجارية الإيرانية.
في الـ8 أيلول، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض قيود على 36 هدفا قالت إنها تدعم قطاع الطيران، بينها 27 شركة، وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذا الإجراء جاء بفعل التهديد بفرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية، مشيرا إلى أن المسؤولين الصينيين “منخرطون بشكل كبير ” في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران.
ولم تعد التدابير الأمريكية تقتصر على إدراج الطائرات الإيرانية في قوائم الحظر، بل تجاوزت ذلك إلى تطبيق آلية ردعية خانقة للشبكة التشغيلية بأكملها، بموجب الأمر التنفيذي 13902، بدعوى تقديمها دعما لشركة “ماهان إير ” الخاضعة لإجراءات سابقة.
وبحسب تقرير لوكالة مهر، فإن هذه العقوبات تمنع المطارات والشركات الموردة للطيران الإيراني في مختلف أنحاء العالم من تقديم 4 خدمات حيوية للطائرات الإيرانية وهي:
تزويد الطائرات بالوقود.
تقديم خدمات الهبوط والخدمات الأرضية بالمطارات.
بيع وإصدار تذاكر السفر للركاب.
توفير خدمات الصيانة والتفتيش الفني وتوريد قطع الغيار.
وتتجاوز أبعاد هذا القرار إيران ذاتها، إذ يكمن عنصر الردع في تهديد أي شركة أو مطار يتعامل مع هذه الطائرات بحرمانه الفوري من الوصول إلى النظام المالي الدولي واستخدامه لدولار المقاصة، وهو ما يُهدد بعزل تلك الجهات ماليا.
ووفق التقرير، فلم يسلم أسطول الطيران الإيراني من الضرر بفعل الحرب قبل أن يتم فرض هذه العقوبات، فبين 28 فبراير/شباط الماضي و8 أبريل/نيسان من العام الجاري، تضررت نحو 100 طائرة بعضها بشكل كامل جراء الحرب الأمريكية، وفق تصريح سابق لوزيرة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية فرزانه صادق.
وحسب المسؤولة الإيرانية، فإن 8 طائرات فقط من بين تلك التي دُمّرت بالكامل كانت صالحة للتشغيل قبل الهجمات، ولم تعلن الحكومة قائمة تفصيلية بالطائرات المتضررة أو درجة الضرر اللاحق بكل منها أو الكلفة الإجمالية لإصلاحها.
وشملت الأضرار، بحسب تصريحات المسؤولين الإيرانيين، مطارات ومنظومات رادار ومنشآت للطيران المدني في مدن بينها مشهد وبوشهر وبندر عباس.
وقبل الحرب كان إجمالي أسطول الطيران الإيراني يقدر بين 250 و300 طائرة مدنية وتجارية، بينها نحو 150 فقط نشطة وفق تصريحات سابقة لأمين جمعية شركات الطيران الإيرانية.
توزيع أسطول الشركات الرئيسية والرحلات الخارجية:
شركة ماهان (خضعت لعقوبات سابقة وتعد من أهم شركات الطيران الإيرانية): تملك 42 طائرة منها 18 طائرة نشطة فقط؛ ورغم تعليق رحلاتها إلى مسقط (سلطنة عمان) وأنقرة/تركيا، فإن التقرير بيّن استمرار رحلاتها نحو وجهات محددة تشمل (الصين، روسيا، تايلاند، الهند، العراق، باكستان، والإمارات).
إيران للطيران (من أبرز شركات الطيران الوطني): تملك 34 طائرة بينها 11 طائرة نشطة فقط، وحصرت رحلاتها في دولتين هما العراق وتركيا.
شركات أخرى (آتا وإيران آسمان وبارس): تسير رحلات دولية محدودة نحو العراق بصفة رئيسية.
شركة سبهران: تواصل تسيير رحلات إلى أرمينيا وجورجيا والكويت وتركيا والإمارات والعراق.
ما هي الـ27 شركة؟
وتضم قائمة شركات الطيران الإيرانية: إير شيراز، آسا جت، شركة آتا للطيران، مجموعة أطلس للطيران، آفا للطيران، شركة تشابهار للطيران، شركة إروان للطيران، فلاي كيش، فلاي برشيا، إيران إير تور، إيران آسمان، جي سكاي، كيش إير، شركة كارون للطيران، لاد إيرويز، مهر إيرويز، نسيم إير، شركة بارس أوغيانوس كيش، قشم إير، رايمون إيرويز، سها للطيران، سبهران للطيران، سروش إير، تابان للطيران، طوس للطيران، وارش للطيران، وزاغروس للطيران.
وانعكست الحرب وإغلاق المجال الجوي والقيود التشغيلية على حركة النقل الجوي، ووفقا لبيانات مجموعة الإحصاء والمعلومات التابعة لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، انخفضت خلال يونيو/حزيران 2026 عمليات إقلاع وهبوط الطائرات في المطارات التابعة للشركة بنسبة 51% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، كما تراجع عدد المسافرين على الرحلات الداخلية 60%، وانخفض حجم الشحن والبريد المنقول 64%.
وتشير التقارير، إلى أنه لا توجد حتى الآن حصيلة رسمية شاملة لكلفة إصلاح الطائرات والمطارات والرادارات المدنية ويتوقف تقدير هذه الكلفة على نوع الطائرة والجزء المتضرر وإمكان إصلاحه محليا أو الحاجة إلى استيراده، إضافة إلى الوقت الذي تبقى فيه الطائرة خارج الخدمة.
وتبدو المشكلة الأعمق في تراجع عدد الطائرات العاملة من قرابة 130 قبل الحرب إلى أقل من 100 بعدها، بينما لا تملك الناقلة الوطنية سوى 8 أو 9 طائرات قابلة للتشغيل.





