اخبار العراقالموسوعة
أخر الأخبار

هل ستنجح المساعي الداخلية باستنساخ تجربة الحرس الثوري الإيراني من خلال الحشد الشعبي المقدس !

ابناء العراق " خرجوا تطوعاً، فاصبحوا حشداً، والان يراد تحويلهم لحرساً ثورياً داخلياً "

جريدة التحرير اونلاين

الكاتب جعفر محمد العراقي

تتعاظم المساعي الداخلية من قبل قادة الفصائل العراقية بتحريف توجيهات مرجعية النجف لنسخ تجربة الحرس الثوري داخل العراق ، فابناء العراق ” خرجوا تطوعاً، فاصبحوا حشداً، والان يراد تحويلهم لحرساً ثورياً داخلياً “

تتعالى الاصوات العراقية بالاونة الاخيرة على الخروقات العقائدية، والاجتماعية، وحتى السياسية التي تقوم بها بعض الجهاة المحسوبة على المجتمع العراقي والتي تتكلم بصوت الشعب دون اي تخويل او اعتراف منقبل الشارع العراقي المعارض لجميع انواع التدخلات الخارجية.

فصائل تخرج من مسار المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني ( ادام ظله )

تتزايد التصريحات المحلية حول قادة الفصائل المسلحة المنطوية تحت شعار الحشد الشعبي باعلان ولائهم وارتباطاتهم بالمرجع الديني ( خامنئي ) وخروجهم عن ضوابط الدولة العراقية وانحرافهم عن المسارات الاساسية للدستور العراقي. وإن التصريح الاخير للسيد فالح الفياض رئيس الحشد الشعبي ، “بوجوب إيجاد نسخة عراقية من الحرس الثوري” مشيراً إلى تحويل الحشد الشعبي إلى نسخة مصغرة من الحرس الثوري الإيراني في العراق.

ومن جانبه فإن جميع رسائل وتوجيهات مرجعية النجف بضرورة استقلالية الجهات الامنية العراقية وعدم الانخراط بسياسات واجندة خارجية تضر بالمصالح العراقية وبالشعب العراقي.

الحشد الشعبي

يتألف الحشد الشعبي من نحو 119 فصيلاً، بينها 67 فصيلاً شيعياً، و43 فصيلاً سنياً فضلاً عن 9 فصائل للأقليات، ويقدر عدد منتسبيه بنحو 164 ألف منتسب، فيما يبلغ عدد منتسبي الجناح الشيعي نحو 110 آلاف عنصر، مقابل نحو 45 ألف عنصر للمكون السني، ونحو 10 آلاف عنصر للأقليات.

وتمتلك الأجنحة الولائية التي يبلغ عددها 44 فصيلاً (وهو مصطلح يشير إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران) الجسم الأكبر من عدد المنتسبين، إذ يقدر عددهم بنحو 70 ألف عنصر، مقابل 40 ألفاً موزعة بين حشد المرجعيات الأخرى وسرايا السلام التابعة للتيار الصدري، بحسب دراسة نشرها الشهيد هشام الهاشمي مطلع يوليو (تموز) الماضي، قبل اغتياله بأيام.

في المقابل، يتألف حشد العتبات، من أربعة فصائل رئيسة، وهي كل من فرقتي “الإمام علي القتالية” و”العباس القتالية”، ولواء “علي الأكبر”، ولواء “أنصار المرجعية”، فيما تتباين التقديرات بشأن أعداد منتسبيها، لكن غالبية التقديرات تشير إلى أنها تضم نحو 20 ألفاً.

مراحل التكوين والانشاء

بعد اجتياح تنظيم “داعش” لعدد من المحافظات العراقية، في يونيو (حزيران) 2014، أطلق المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني ( ادام ظله )، فتوى الجهاد الكفائي، التي تدعو كل من يستطيع حمل السلاح إلى التطوع في القوات الأمنية لقتال مسلحي التنظيم، وأسست على إثرها “هيئة الحشد الشعبي” التي انبثقت من مكتب رئيس الوزراء حينها نوري المالكي لمنحها صفة رسمية، الذي أسهم في تقديم تسهيلات لعدة أطراف مسلحة لتولي معظم المهام الإدارية والمالية للهيئة، الأمر الذي أدى في وقت لاحق إلى إحكام الجبهة الولائية سيطرتها عليها.

بالرغم من إصدار المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني ( ادام ظله ) فتوى الجهاد الكفائي، إلا أن خطب ممثليها طوال السنوات الماضية اكتفت بإطلاق صفة “المتطوعين”، ولم تستخدم مصطلح “الحشد الشعبي”، الأمر الذي يبين حجم الخلافات منذ السنوات الأولى للتأسيس.

ويرى مراقبون أن الدافع الرئيس لإصرار ممثلي مرجعية السيستاني على الاكتفاء بإطلاق صفة المتطوعين، هو سيطرة الفصائل الموالية لإيران على الهيئة وتوظيفها سياسياً لخدمة مصالحهم.

حشد العتبات العراقي

ابرز ما يميز ألوية حشد العتبات عن بقية الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي، هو أنها شكلت بناء على الفتوى المباركة، وبإشراف من إدارة العتبات الدينية لقتال مسلحي تنظيم داعش التكفيري، في مقابل الفصائل الرئيسة الأخرى، التي يعود تشكيل غالبيتها إلى ما قبل الفتوى بسنوات، ويرتبط عديد منها بكيانات سياسية فاعلة مقربة من إيران، أو ما بات يطلق عليه بالفصائل الولائية، التي تعلن ولاءها للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت دراسة الشهيد الهاشمي التي ركزت على الخلافات داخل هيئة الحشد الشعبي، إلى أنه “من الممكن اعتبار أن الهيكل التنظيمي القيادي والإداري لهيئة الحشد الشعبي يدار بنسبة 80 في المئة من خلال قيادات وإدارات تنتمي لمرجعية الحشد الولائي، في حين الحشود المرجعية وحشود السنة والأقليات ليس لديهم مناصب قيادية عليا أو وسطى داخل الهيكل التنظيمي لهيئة الحشد”.

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى