اخبار العراقالموسوعة

عمّال العراق ضحية غياب اشتراطات السلامة

جريدة التحرير اونلاين

على الرغم من الوعود التي أطلقتها الحكومات المتكرّرة بتحسين أحوال العمّال في العراق، ومنها إلزام أصحاب العمل والمشاريع بتوفير معدّات الحماية والأمن اللازمة لمستخدميهم، فإنّ حوادث الوفيات ما زالت تُسجَّل بشكل يومي بينهم في مدن عراقية مختلفة. ويقول مسؤول في وزارة الداخلية العراقية في بغداد في بيان تابعته جريدة التحرير اونلاين ” إنّ “ما لا يقلّ عن 10 وفيات بين العمّال في العراق تحدث بمعدّل أسبوعي، كثير منها بسبب فقدان اشتراطات السلامة”. يضيف المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويّته أنّ “حوادث الوفاة بمعظمها تُطوى بتسوية عشائرية بين أهل الضحية وصاحب العمل، من ضمن العرف العشائري والاجتماعي أو الفصل. ويأتي ذلك من خلال تقديم تعويض لذوي الضحية الذين هم في العادة من الفقراء الذين يقبلون التعويض، إذ إنّ القانون العراقي لن يعوّضهم أو يدفع لهم راتباً. وهكذا يفضّل هؤلاء تعويضاً من صاحب العمل في مقابل التنازل عن الشكوى اضطراراً”.

أمّا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فتقرّ بتقصير في قضية حماية العاملين في معظم الأنشطة الاقتصادية للقطاعَين العام والخاص. وقد صرّح معاون مدير المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية في الوزارة  بأنّ “فرق التفتيش التابعة للمركز رصدت حوادث وإصابات نتيجة افتقار بيئة العمل في القطاعَين الخاص والعام” إلى اشتراطات السلامة، موضحاً أنّ ذلك يعود إلى عدم توفّر شروط الصحة والسلامة وقلة الوعي بأهمية توفّرها للحفاظ على حياة العمال. ولفت  في تصريحاته الصحافية السابقة إلى أنّ “رصد وتسجيل إصابات العمل في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية يتمّ من خلال التعاون مع الجهات الصحية المخوّلة بموجب قانون العمل”، مضيفاً أنّ “من شأن نشر ثقافة الصحة والسلامة المهنية تقليل الإصابات للحفاظ على عناصر الإنتاج، وفي مقدّمتها العنصر البشري، بيد أنّ أغلب المشاريع لا تعير هذا الجانب الأهمية المطلوبة، ما يعرّض حياة العاملين إلى الخطر

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى