اخبار العراقالموسوعةملفات خاصة

شخصيات عراقية متورطة بتفريغ العراق من العملة الصعبة وتحويلها إلى إيران ( الجزء الاول )

جريدة التحرير اونلاين

تحول العراق إلى معبر لعمليات تهريب كبيرة للعملة الصعبة إلى إيران عن طريق “مزاد العملة” وتوصيلها لحسابات بنكية إيرانية، في خطوة منظمة تهدف إلى كسر الحصار الاقتصادي على إيران.

ضباط بالحرس الثوري وعناصر عسكرية في الفصائل المسلحة العراقية ( الميليشيات )، هم أداة لتنفيذ هذه المهمة، بالإضافة لاستخدام طهران شركات وهمية من أجل استمرار نشاطها التجاري من جهة، ودعم المليشيات في أكثر من بلد بالمنطقة، من جهة أخرى، وذلك بحسب تصريحات وتسريبات لضباط ومسؤولين في الحكومة العراقية.

ويؤكد خبراء عراقيون ومصادر اعلامية على أن إيران تبذل كل جهدها لسحب العملة الصعبة من العراق في محاولة للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، وتعطل من الإجراءات التي يتخذها مصرف العراق المركزي لتعزيز الدينار العراقي.

النشاط الإيراني غير الشرعي في العراق من خلال نقل المساعدات إلى المليشيات العراقية الموالية لطهران مثل كتائب حزب الله العراقي، وعصائب أهل الحق، وغيرها من الجماعات المسلحة التي تسيطر على بنوك عراقية وتهرب العمله من المنافذ الحدودية.

زرعت ايران من خلال ميليشياتها الولائية المزيد من الشركات الوهمية وطرق التحايل والكيانات في المنطقة على مدى سنوات، وباتت سبباً مباشرة في التأثير في الاقتصاد العراقي بشكل خاص.

 

تحويل العملة الصعبة من خلال مشاريع تجارية وهمية وبيع السلاح :

 منذ فرض العقوبات الدولية عليها ، بدأت إيران تركز بشكل كبير على العراق؛ بهدف كسر الحظر والالتفاف على العقوبات من خلال علاقات تجارية واسعة، حيث تقوم على نحو واسع بتصدير سلعها وتقبض أثمانها من داخل العراق.

كما تنفذ إيران مشاريع استثمارية برؤوس أموال ضخمة، وتحاول تخفيف الحصار الاقتصادي عليها من خلال فتح بنوك تجارية في العراق، وتصدير الأسلحة للمليشيات، واتباع استراتيجية غسل الأموال عن طريق شركات للبناء والسياحة والنقل والشحن.

بهذا الصدد اكد مسؤول في عمليات التحويل المالي في البنك المركزي العراقي ويصرّح لموقع  اعلامي مفضلاً عدم ذكر اسمه: “تستخدم إيران طرقاً مختلفة لسحب العمله من الأسواق العراقية، فالطريقة الأولى هي عبر شراء العصابات العمله من الشركات بكميات كبيرة، أما الطريقة الأخرى فهي عبر الشركات الإيرانية لبيع الحديد والإسمنت وقطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية والأغذية، والتي باتت تطرح أسعاراً أقل بنحو 20 أو 25% في حال شرائها بالدولار “.

وأضاف المسؤول أن “هناك عدة شركات متورطة بعمليات غسل الأموال بهدف الحصول على العملة الصعبة، ومن بين أبرز أصحاب هذه الشركات يظهر اسم ضباط في الحرس الثوري الايراني وأهمهم (حسن بُلارك)، الذي يتعاون مع شخصيات عراقية سياسية مثل نوري المالكي، وبالتنسيق مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني بنقل الصواريخ والمتفجرات والأسلحة الصغيرة إلى العراق”.

ويبيّن المسؤول أن “بُلارك تمكن من تحويل ملايينمن العمله الصعبه إلى شركة أخرى تدعى (بهجت الكوثر للبناء والتجارة المحدودة) ومقرها العراق، المعروفة أيضاً باسم شركة  كوسار، وبهذه الأموال تُشحن الأسلحة والذخيرة إلى المليشيات العراقية الموالية لإيران، التي تمتلك مقرات في بغداد.

ويكمل: “هناك اسم ثانٍ وهو (علي رضا فاداكار)، قائد الحرس الثوري الإيراني في النجف بالعراق، ومن ملاك شركة الكوثر، وهو متورط مع مسؤولين آخرين بإيداع مالي عملاق في فرع بنك ملى الإيراني في العاصمة العراقية بغداد؛ حيث نقل الأموال إلى بنوك إيرانية في طهران، وهذا مرصود من قبل الموظفين المسؤولين في قسم البيانات في البنك المركزي العراقي”.

ويؤكد المسؤول في البنك المركزي العراقي: “يظهر في قوائمنا نشاطات مالية كبيرة، تحت اسم (حسن سبری نژاد)، والمعروف أيضاً باسم المهندس مرتضى، وهو مسؤول عن الشؤون المالية في شركة (الخمائل للملاحة البحرية)، وبصفته ممثلاً للشركة عمل على تسهيل دخول الشحنات الإيرانية إلى الموانئ العراقية لحساب الحرس الثوري الإيراني وبيع النفط الإيراني بالعمله الصعبه، كما شارك في الأنشطة المالية والاقتصادية للحرس الثوري الإيراني بين إيران والعراق وسوريا، ومن ضمن ذلك أنشطة تهريب العملة الصعبة لصالح بنوك إيرانية”.

ندى شاكر، عضوة لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي، تؤكد أيضاً وجود عمليات تهريب كبيرة للعملة الصعبة إلى خارج العراق، عن طريق مزاد العملة، وصرّحت قائلة: إن “البنك المركزي يبيع يومياً كميات كبيرة من العمله، لكن هذه الأموال تدخل ضمن خانة الفساد، فهناك الكثير من الوصولات والشركات الوهمية التي لا وجود لها، ومن ثم فإن هناك تسرباً وتهريباً للعملة الصعبة إلى خارج البلاد”.

وأوضحت شاكر: أن “البنك المركزي العراقي يمتلك خزيناً كبيراً من العمله الصعبه

، ويبيع كميات كبيرة يومياً من أجل السيطرة على سعر الصرف.

هذا وتؤكد مصادر إعلامية محلية تورط شخصيات مقربة من زعيم عصائب اهل الحق ( الشيخ قيس الخزعلي ) بقضايا تهريب العملة الصعبة من العراق وادخالها بحسابات بكنية ايرانية وبالتعاون مع مسؤلين ايرانيين في الحرس الثوري.

ترقبونا بالجزء الثاني من سلسلة كشف حقائق مافيات الفساد الاقتصادي في العراق

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى