اخبار العراقالموسوعةملفات خاصة

شخصيات عراقية متورطة بتفريغ العراق من العملة الصعبة وتحويلها إلى إيران ( الجزء الثالث )

جريدة التحرير اونلاين

استغلت إيران وضع العراق الحرج والتخبط السياسي الداخلي، واستخدمت الأراضي العراقية كممر لنقل الأموال المهربة بالعملات الصعبة فيما يسمى بصفقات البورصة، أو مبيعات البنك المركزي العراقي للعملات الصعبة، التي كانت تستنزف المليارات يومياً في مبيعات المزادات للعملات الصعبة المستنزفة من البنك المركزي العراقي.

في المقابل يتم الشراء الوهمي بتمرير أطنان من العملة الورقية العراقية المزورة التي كانت تطبع في سوريا ومطابع طهران لتبادل عبر حسابات بنكية عراقية وسورية، ويُضاف لذلك عمليات تهريب النفط وبيعه للعراق مقابل الحصول على العملة الصعبة .

في هذا السياق يتحدث نائب في البرلمان العراقي وعضو في لجنة النزاهة قائلاً : “تحاول إيران الالتفاف على العقوبات ، وتتبع خطة جديدة لتوفير احتياجاتها من العملة الصعبة، فالاستراتيجية الإيرانية تقوم على ضخ عملة عراقية مزيفة بكميات كبيرة في أسواق العراق، والدفع باتجاه زيادة الطلب على العملة الصعبة من قبل متعاملين محليين”.

وأضاف عضو لجنة النزاهة النيابية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “فصائل مسلحة موالية لإيران هي التي تتولى مهمة تهريب الأموال من المنافذ الحدودية، وذلك من خلال استخدام سطوتها لإدخال العملة العراقية المزيفة إلى البلاد، ويبدو بأن لجوء إيران إلى إغراق السوق العراقية بالعملات المزيفة جزء من خطتها لمواجهة النقص في العملات الصعبة بالسوق الداخلية؛ من أجل ألا يشهد الريال الإيراني مزيداً من الخسائر في سعر الصرف”.

ويحذر قائلاً : “نشير في هيئة النزاهة إلى خطورة هذه الاستراتيجية التي تنتهجها إيران، فقد تؤدي إلى إجبار البنك المركزي العراقي على ضخ كميات مضاعفة من العملة الصعبة إلى أسواق البلاد، للحفاظ على قيمة العملة المحلية، ما يتيح سيولة في العملة الصعبة بشكل أكبر، حيث تتم الصفقات مع سياسيين تابعين لتحالف الفتح و كتلة صادقون، الذين يضغطون على البنك المركزي العراقي ، ويهربون العملة الصعبة إلى إيران، لتوفير حاجتها من العملة الصعبة” .

كما يصرّح أن “العراق يمتلك أربعة منافذ برية مع إيران هي زرباطية في واسط، و الشلامجة في البصرة، و المنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، بشريط حدودي طوله أكثر من 1500 كيلومتر، والحكومة العراقية تحاول تشديد الإجراءات الرقابية كما أعلنها رئيس الوزراء ، لكن لضعف الإدارة العراقية لن تستطيع مواجهة سيطرة الفصائل المسلحة على المنافذ الحدودية، والإجراءات الحكومية لن تثني طهران عن مواصلة هذه الاستراتيجية، التي يمكن أن تكون من بين الوسائل المهمة لحصول طهران على حاجتها من العملة الصعبة “.

الانفلات الأمني والرقابي بالمعابر الحدودية وسيطرة الميليشيات ..

وبخصوص فساد المنافذ الحدودية وتهريب العملة الصعبة لإيران، تحدث نائب في البرلمان العراقي، مبيناً: “حذرنا رئاسة الوزراء من عمليات استنزاف العملة الصعبة في العراق عبر عمليات استيراد وهمية، وأوصلنا مناشداتنا السياسية إلى البرلمان عن وجود شبهات فساد وتهريب في معابر المحافظات الحدودية مع إيران” .

وتابع : “لا يمكن إنكار وجود ملفات فساد في هيئة المنافذ الحدودية، كغيرها من المؤسسات الحكومية، فهناك مسؤولون بوظائف رفيعة المستوى متورطون بإخفاء عمليات تهريب العملة الصعبة والنفط عبر الحدود مع إيران، وقد رفعنا شكاوى لمجلس القضاء الأعلى العراقي، لكنهم لم يستجيبوا لمطالبنا”.

وعلى ذات الصعيد تحدث محامٍ في البنك المركزي قائلاً: إن “البنك المركزي العراقي أصدر بياناً بعد يومين من نشر وثائق رسمية من اللجنة المالية في البرلمان العراقي عن عمليات تهريب منظمة للمليارات جرت عبر مزاد بيع العملة الصعبة لعدد من المصارف والشركات المالية بين 2006 وحتى 2014، حينما كان نوري المالكي رئيساً للوزراء، تضمنت إحدى الوثائق قيام (بنك الهدى) ، وهو مصرف محلي، بشراء العملة الصعبة من البنك المركزي للأعوام 2012، و2013، و2014، باستخدام وثائق مزورة، وقد جرى تحويل مبالغ كبيرة إلى بنوك وشركات في الخارج”.

وأردف، مفضلاً عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، أن “عمل بنك الهدى استمر دون مقاضاة مسؤوليه، وذلك بسبب تعرض هيئة النزاهة النيابية لتهديدات، وبعد كشف التسريبات فصل مدير البنك المركزي بعض الموظفين والقانونيين  في الشهور الماضية من عام 2020 ؛ بسبب إعادة فتح ملف الفساد وتسريب المعلومات للإعلام” .

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى