اخبار العراقالموسوعة

سعي عراقي لمنع إخراج هور الحويزة من لائحة التراث العالمي

جريدة التحرير اونلاين

أفاد مسؤول رفيع المستوى، بأن الجانب الإيراني تسبب بمعاناة في هور الحويزة جنوبي العراق، مشيراً إلى وجود تفاوض بين الطرفين لاطلاق المياه باتجاهه، لافتا إلى جهود تبذل بالتنسيق مع منظمة اليونسكو لمنع إخراجه من لائحة التراث العالمي.

وقال مدير عام المركز الوطني لادارة الموارد المائية حاتم حميد إن “الجانب الإيراني قطع المياه عن هور الحويزة منذ ثمانية أشهر”.

وأضاف حميد، أن “الهور يعاني حالياً من تدني مناسيب الاغمار، وقد تزامن ذلك مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف أدى بمجمله إلى تبخر عال في المياه وتفاقم الازمة”.

وأشار، إلى أن “وزارة الموارد المائية تطلق قدر الإمكان تصريفات من نهر الكحلاء نحو هور الحويزة لكنها لا تكفي إذا لم نشهد تعزيزاً من الجانب الإيراني مشابها لما يأتي من داخل الاراضي العراقية”.

ويرى حميد، أن “هور الحويزة سوف يستمر في المعاناة إلى أن تأتي السيول من الجانب الايراني؛ لغرض انعاشه مرة أخرى”.

وشدد، على أن “الجهات الرسمية تواصل إطلاق الكميات بالحد الادنى الذي تستطيع عليه باتجاه الهور، كون مناسيب الخزن محدودة نتيجة الشحة المائية في الموسم الثالث على التوالي”.

أوضح حميد، أن “الوزارة تقوم بناء على ذلك باطلاق الكميات وفق خطة تشغيلية لحوض دجلة والفرات بما يتناسب مع الخزين المتاح والايرادات المائية المتحققة”.

ولفت، إلى أن “العراق قلّل من مساحته الزراعية بنسبة 50%، كما أن الاطلاقات باتجاه الاهوار قد تم تقليلها بنسبة معينة للحفاظ على الخزين المائي أطول مدة ممكنة”.

وبيّن حميد، أن “التوجه الحالي نحو استغلال السيول بقدر الإمكان التي ترد من الانهر الايرانية خصوصاً من نهري الطيب والويريج، وكذلك ما يصلنا من محافظتي واسط وديالى، والمياه التي تصل إلى نهر دجلة بعد سدة الكوت لانعاش هور الحويزة”.

وشدد، على أن “منظمة اليونسكو لديها معرفة واطلاع بالشحة المائية التي شهدتها المنطقة منذ ثلاث سنوات، وبالتالي لن تخرج الهور من لائحة التراث العالمي إذا وجدت أن الحكومة العراقية جادة في اطلاق الكميات المناسبة بحسب الطاقة الخزنية المتوافرة”.

ويواصل حميد، أن “وزارة الموارد المائية تعمل بالتنسيق مع منظمة اليونسكو من أجل بيان الاجراءات الحكومية الخاصة بشأن الهور وابقائه على لائحة التراث العالمي”.

وأفاد، بأن “هطول الامطار مستمر بحسب ارصاد هيئة الانواء الجوية وسنعمل على تحويل مياه هذه الامطار باتجاه الهور من دون أي تعطيل لغرض تقليل الأزمة”.

وأكد حميد، أن “العراق أمامه اربعة أشهر يمكن استثمار امطارها في انعاش الأهوار وإعادة مناسيب الاغمار فيه على النحو الجيد، لكن هذا لا يغني عن أهمية التعاون الإيراني في اطلاق كميات من السيول التي وردتها مؤخراً عبر الامطار”.

وتحدث، عن “تواصل مع الجانب الإيراني بهدف عقد اجتماعات فنية والتباحث في الانهر المتشاطئة”.

ومضى حميد، إلى ان “زيارة قريبة سيجريها وفد فني عراقي متخصص بقضايا الحدود والمياه للتفاوض مع الجانب الإيراني بأمل الوصول إلى اتفاق يكفل اطلاق كميات من المياه في السدود الايرانية باتجاه هور الحويزة”.

وكانت الإدارة المحلية في ميسان قد أكدت في وقت سابق وجود أزمة كبيرة في هور الحويزة، مشيرة إلى انعدام شبه تام للتنوع الاحيائي، عدا اعداد لافراد من الطيور المتوطنة، واصفرار لنبات القصب والبردي

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى