أراء منوعةالموسوعة

جنوب العراق .. “النهوة” انحسرت لكنها موجودة

جريدة التحرير اونلاين

لا تزال مدن عراقية تشهد حتى الآن حوادث ما يعرف بـ”النهوة”، وهي رجل بـ”حجز” ابنة عمه لنفسه ومنعها أو أي أحد آخر من التقدم لخطبتها، وإلا فإن الطرفين يكونان عرضة للقتل.

وتضرب هذه الظاهرة في جذور التاريخ، في العراق خاصة، ولم تتوقف رغم إدارجها ضمن لوائح الأفعال الإرهابية، في العراق، وخاصة في الجنوب، وفق مسؤولين محليين، أكدوا في الوقت ذاته انحسار هذه الظاهرة لكن ليس لحد الاختفاء التام.

“عشائر لا تلتزم بالشرع”

النهوة انحسرت عند بعض العشائر، لكنها بقيت ضمن أعراف عشائر أخرى، وواضح أن هذه العشائر الأخيرة لا تلتزم بالشرع الإسلامي الذي يحرّم هكذا أمور”، يقول أحد شيوخ العشائر في محافظة البصرة.

ويضيف، أن “حالات قتل عديدة وقعت من قبل أشخاص فرضوا النهوة على بنات العم عندما أصرّ أشخاص من عشائر أو عوائل أخرى على خطبتهن، لكن نحن في عشيرتنا لا نسمح بهذه الظاهرة مطلقاً”.

ميسان: سجلنا جريمة قتل مرتبطة بالـ”نهوة” قبل فترة قليلة

في محافظة ميسان، التي تعرف بطابعها العشائري، وكونها الموطن الأول لعشائر معروفة وكبيرة منتشرة في وسط وجنوب العراق، سجلت الشرطة في شهر آب الماضي، حادثة قتل مرتبطة بـ”النهوة”، وفق المنسق الإعلامي فيها .

وقال المنسق الاعلامي في تصريح تابعته “جريده التحرير اونلاين “: “قبل فترة اعتقلنا شخص قتل شخصاً آخر لأنه تقدّم لخطبة ابنة عمه، الذي (نهى) عليها وطلب من الخاطب ترك خطبتها والانسحاب لكنه رفض فقام بقتله، وهذه جرائم تصنف ضمن المادة الرابعة من قانون الإرهاب”.
في منتصف 2019، قرر مجلس القضاء الأعلى تشديد العقوبات ضد مرتكبي “النهوة العشائرية“، من خلال إيقاع عقوبات “قضايا الإرهاب” عليهم.

ويعرّف المجلس “النهوة العشائرية” بأنها عرف عشائري قديم يُكره بموجبه الذكر أو ‏الأنثى من ‏الأقارب على الزواج أو يمنعه عنه، مستنداً إلى رابطة القرابة والانتماء العشائري ‏بداعي عدم ‏زواج الإناث إلا من أقاربهن وقد يقترن ذلك بالتهديد بالقتل.

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى