اخبار العراقالموسوعة

اثنا عشر ملفاً على طاولة الزراعة بينها التصدير والتموينية وأسعار البيض

جريدة التحرير اونلاين

كشفت وزارة الزراعة، اليوم الخميس، عن وضع خطة لإعادة تأهيل النخيل، وفيما أشارت الى اتخاذ إجراءات لخفض أسعار اللحوم والبيض، اكدت أن العراق الأول عربياً بتصدير البطاطا.

أسباب انخفاض أعداد النخيل

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح تابعته جريدة التحرير اونلاين ان “العراق يعد بلد النخيل، ويفترض ان تكون للنخلة رمزية ليس فقط في القطاع الزراعي وانما في الاقتصاد العراقي”، مبينا ان “انخفاض اعداد النخيل يعود لعدة اسباب منها الحروب والتجريف الذي حصل بعد عام 2003، مما ادى الى انخفاض عدد بساتين النخيل”.

خطة لإعادة تاهيل النخيل

واضاف ان “الوزارة وضعت خطة لتأهيل واعادة النخيل إلى وضعه السابق، وصدر امر ديواني مشكل من عدة وزارات من ضمنها وزارة الزراعة، أقرت خلاله التوصيات بحيث تكون ملزمة لجميع الجهات بإيقاف تجريف البساتين وزيادة انواع النخيل واصنافها القابلة للتصدير العالمي، اي أصناف ذات الجودة والنوعية المميزة ليس فقط تمور الزهدي”، مشيرا الى ان “هناك مشكلة هو اعتماد العراق في التصدير على التمور الخام وهذه تكون دائما أسعارها منخفضة قياسا بالتعبئة والتغليف العالمية للتمور”.

وتابع ان “بعض الشركات العالمية باتت تأخذ التمور العراقية الخام وتقوم بتعبئتها بعلب خاصة وتسوقها إلى بلدان أخرى حتى احيانا إلى العراق على الرغم من منع استيراد التمور منذ 2003 والى الان، الا ان القيمة المضافة للتعبئة والاكياس أعطت ميزة للأسواق العالمية”، لافتا الى ان “هناك الشركة العراقية لتسويق وتصنيع التمور وهذه قطاع مختلط  مختصة بالتمور إضافة إلى القطاع الخاص”.

وبين ان “توصيات الأمر الديواني الأخيرة ألزمت شركة تسويق التمور بان تهتم بالتعبئة والتسويق بما فيها القطاع الخاص ايضا”، موضحا ان “وزارة زراعة بدأت بنشر الأصناف ذات الانتاجيات العالية وذات نوعيات مختلفة منها البرحي والمكتوم   وأصناف أخرى مطلوبة عالميا”.

أصناف التمور

واشار الجبوري الى انه “في جميع المحطات توجد أصناف محسنة وبنوعيات جيدة واثبتت نجاحها، واي شخص يود الحصول عليها بإمكانه ان يتوجه إلى محاطاتنا وبأسعار مناسبة تباع”، مبينا ان “العراق البلد الوحيد في العالم لديه بحدود الـ600 صنف من التمور، والمشاتل الموجودة والمحلات يوجد فيها الأصناف الرئيسة مثل البرحي المجهول والمكتوم والزهدي والخستاوي وهذه من أفضل الأصناف وانتاجيتها عالية”.

وتابع: انه “في فترة التسعينيات وما بعدها كانت حشرة الدوباس موجودة في جميع البساتين واثرت على تمور الزهدي والخستاوي بشكل كبير مما انعكست على التسويق وانتاجية النخلة الواحدة”، مؤكدا انه “خلال حملات الوزارة المستمرة انتهت بالكامل حشرة الدوباس في عام 2018 وكان العراق اول دولة يعلن انتهاءها، نتيجة المكافحة المستمرة”.

ولفت الى ان “المكافحة الجوية مستمرة وكذلك المكافحة الأرضية لنسب قليلة نستخدمها والمبيدات تكون مجانا لجميع البساتين والمنتجين وجميعها موجودة ولايوجد اي شكوى بشان هذا الموضوع “، مبينا ان “هناك طلبات كثيرة تصل للوزارة على التمور الملونة مثل المكتوم والبرحي اكثر من الزهدي لتسويقها للخارج”.

تصدير التمور

واوضح، انه “في السنة الماضية صدرنا بحدود الـ600 ألف طن من أصل 900 ألف طن”، منوها انه “خلال الفترة القادمة اي اقل من سنتين ووفقا للحملات الكبيرة التي تقوم بها وزارة الزراعة لمكافحة حشرة الدوباس، بالإضافة إلى نشر الأصناف الحديثة والبساتين الموجودة ومزارع العتبات مثل مزارع فدك وديالى، فأن ذلك سينعكس على الأصناف الملونة للمزارع والتسويق للخارج”.

توفير المياه

وذكر الجبوري ان “ملف المياه بالكامل تابع لوزارة الموارد المائية، ووزارة الزراعة دائما معها في اللجان المشتركة لتحسين نوعية المياه والتدوير”، لافتا الى ان “المشكلة الرئيسية تتمثل في ادارة المبازل التي انعكست على نوعية المياه الموجودة في المبازل، حيث انها تحتاج إلى ادامة واستدامة وايضا تغليف الانهر الموجودة وحتى شح المياه يكون معالجتها باستخدام قنوات الرأي الحديث”.

مشاريع مع منظمة الغذاء والبنك الدولي

واشار الى ان “هناك مشاريع مع منظمة الغذاء والزراعة الدولية ولدينا مشروع مع البنك الدولي ستنطلق خلال الفترة القادمة بالتعاون مع وزارة الموارد المائية لتوفير المياه، حيث تم اقرارها خلال اجتماع الهيئة الأخيرة وستتم المباشرة بالتنفيذ”، لافتا الى ان “التخصصيات موجودة باستثناء الاتفاق مع وزارة الموارد المائية وتحديد المناطق التي ينطلق منها خلال الأيام القادمة”.

 وذكر ان “المشروع حاليا سيكون في نينوى وثم إلى المحافظات التي تشهد شح في المياه مثل ديالى بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية، حيث نستهدف فقط المزارع الكبرى الموجودة لكي نوفر لها كميات المياه”.

المرشات المائية

ومضى بالقول: ان “التخصيصات المالية إلى وزارة الزراعة قليلة جدا”، مؤكدا انه “خلال العام الحالي سيتم التعاقد على 1500 مرشة ثابتة وكان يفترض ان نصل إلى مليون مرشة ثابتة والى اكثر من 100 الف مرشة مرورية لتغطية المساحات التي يحتاجها القطاع الزراعي، الذي يوفر لنا المحاصيل الاستراتيجية الحنطة والشعير والرز والذرة الصفراء”.

وبين ان “الوزارة عندما تعاقدت على 125 الف مرشة محورية تم توزيعها على المساحات في جميع المحافظات الـ15 ووزعت حسب المساحات يعني وليست بالتساوي، حتى يكون هنالك نسبة وتناسب واستلمت المحافظات هذه المرشات”.

واكد ان “العقد الاخير للمرشات الثابتة يهدف الى شمول المساحات الصغيرة والمتوسطة التي ثبتت كفاءتها في أزمة كورونا ، حيث ان المزارع الكبرى جميعها توقفت في انحاء العالم وانعكست على التامين الغذائي للقطاع الزراعي، الا ان المساحات الصغيرة والكبيرة استمرت في العمل لذلك حتى النظريات الاقتصادية توجهت من نظام الزراعة الكبيرة إلى نظام الزراعة الصغيرة، في العراق ايضا اصبح هناك توجه ودعم لها، وتم اكمال التخصيصات المالية بين وزارة التخطيط ووزارة المالية”، مبينا ان “مشروع قنوات الري داعم بنسبة 50% ولمدة عشر سنوات”.

رفع الدعم عن الشعير والذرة الصفراء

ولفت الى ان “المشكلة الأساس هي رفع الدعم عن محصولي الشعير والذرة الصفراء وهذا سينعكس قريبا على توفير أعلاف لمربي الثروة الحيوانية عكس السنة الماضية الذي كان مطروح 700 الف طن للتصدير للخارج وتم منحها إلى مربي الثروة الحيوانية بعد موافقة مجلس الوزراء”، مؤكدا انه “في هذه السنة لم تسوق شركة مابين النهرين اي كميات من الشعير نتيجة ارتفاعه في الأسواق المحلية، وإذا ماتوفرت هذه المادة سينعكس على الثروة الحيوانية وخاصة إذا لم تكن هذه السنة مطرية وما استطعنا ان نوفر أعلاف سينعكس على الثروة الحيوانية”.

وتابع: ان “الوزارة في السابق كانت تمنع تسويق الثروة الحيوانية بين المحافظات الا بتخويل منها، حاليا تم فتح النقل بين المحافظات جميعا بما فيها الاقليم بشرط جلب شهادة صحية بيطرية من المحافظة التي تنقل منها إلى المحافظات الاخرى”، مبينا انه “ولسهولة نقل الاغنام والماعز والجاموس والابل بين المحافظات انخفضت اسعار اللحوم بحد معقول بعد ارتفاعها خلال الشهرين الاخيرين”.

استيراد اللحوم

ومضى بالقول ان “استيراد اللحوم والحيوانات الحية تخضع إلى ضوابط هيئة البيطرة، وبعض البلدان عليها مؤشرات وفقا لمنظمة الصحة الحيوانية العالمية التي تظهر فيها إصابات تستبعد ضمن اللائحة لمدة شهر”، لافتا الى ان “اكثر محاصيل الخضر منعت من الاستيراد لوفرتها محليا منذ 2019 باستثناء الطماطم التي ظهرت مشكلتها في بداية عام 2020 وتحديدا في الشهر الثالث”.

وتابع “في السنتين الاخيرتين كانت هناك وفرة في المحلي لانه كان يوجد دعم للمنتج المحلي ودفع مستحقات المزارعين في أوقاتها وايضا كانت سنتان مطريتين وخزين مائي متوفرا مما انعكس على حجم الإنتاج وبالتالي كانت الأسعار مستقرة وبعض الاحيان متدنية لعدة محاصيل المشكلة فقط في الطماطم”.

تغيير سعر الصرف

وبين “في عام 2021 تغير سعر الصرف اثر على مدخلات الإنتاج ورفع اسعار الاسمدة الموجودة في الأسواق المحلية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود خاصة المحاصيل الحقلية التي تعتمد على الزراعة المغطاة  وإلى قنوات الرأي المرشحات او تحتاج إلى وقود لادماتها والتي ارتفعت جميعها”.

واكد انه “في الفترة الأخيرة وبعد توفير الاسمدة والبذور والمبيدات سينعكس على الإنتاج خلال الايام القادمة”، مبينا ان “مؤشرات الأمن الغذائي تؤكد بان العراق بلد هش، حيث انه خلال جائحة كورونا صدر العراق إلى الخليج الطماطم والبطاطا والى الان يعتبر الاول بين الدول العربية في تصدير البطاطا مع وفرة في الإنتاج المحلي”.

مفردات التموينية

ولفت الى ان “الوزارة وفرت مادة الطحين الأساسية في البطاقة التموينية خلال عام 2019 خمسة ملايين طن وفي عام 2020 ايضا خمسة ملايين طن والعام الحالي ثلاثة ملايين ونصف المليون طن بسبب قلة المياه”، موضحا ان “الوزارة وفرت خلال هذه السنوات الحنطة الى مفردات البطاقة ولم يتم استيرادها من الخارج”.

وتابع انه “تم توفير 40% من الرز ضمن مفردات البطاقة بسبب شح المياه في الصيف لانه مخزون صيفي ومحصور بين محافظات الديوانية والنجف وبابل وكربلاء”.

استراتيجية الأمن الغذائي

وبشأن استراتيحية الأمن الغذائي في العراق قال الجبوري، ان “هناك لجنة عليا خاصة بالامن الغذائي اضافة الى ان وزارة الزراعة قامت بإعداد التنمية المستدامة المتفق عليها دوليا، حيث ان الهدف الثاني من المستدامة ايضا هو الحد من الجوع وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة”، مبينا انه “لتحقيق هذا الهدف قمنا بعدة مشاريع منها برنامج اكثار بذور الرتب العليا للحصول على الحنطة وايضا الرز والمسجل لدى دائرة البحوث الزراعية وبرامج أخرى منها انشاء مركز النخيل والتمور في دائرة البستنة”.

واوضح، ان “المشروع يتضمن إنشاء البساتين الامهات والفسائل والزراعة النسيجية وبرنامج اكثار اصناف الفاكهة والزيتون المختلفة ومشروع التلقيح الصناعي للجاموس ومشروع استخدام الري الحديثة، وهذه كلها تصب في الزراعة المستدامة ضمن أهداف الأمن الغذائي وتحقيقه”، لافتا الى ان “الوزارة تحاول خلق حالة من التوازن ما بين المنتج المحلي والمستهلك ولا يمكن ان تفضل مصلحة المستهلك على المنتج المحلي او العكس”.

واكد انه “عندما ارتفعت الأسعار تم فتح سوق بيع مباشر وتم فرض ذلك على المنتجين مثلا سعر طبقة البيض خمسة آلاف دينار استمرت هذه المبادرة إلى أن تغير سعر الصرف وبدانا دراسة أسعار المدخلات الأساسية من الخارج حتى نستطيع نوفيرها بسعر مدعوم، لهذا ارتفعت أسعار اللقاحات والاعلاف وكذلك ارتفاع اسعار مدخلات الإنتاج بقطاع الدواجن بما فيها ارتفاع أسعار البيض الموجود”.

أسعار البيض والدواجن

وتابع: انه “من اجل تخفيض اسعار البيض لجأنا إلى خيار السماح باستيراد البيض من الإقليم إلى محافظات الوسط والجنوب وبالعكس اذا اصبح هناك وفرة في اي محافظة، والخيار الآخر اذا استمرت خلال الأيام القادمة ارتفاع في أسعارها نلجأ الى الخيار الاخير وهو الاستيراد”، مبينا ان “هنالك محافظات لديها اكتفاء ذاتي مثل البصرة”.

وبين ان “جميع البلدان شهدت ارتفاعا في أسعار البيض والمنتجات الزراعية بالكامل ويعتبر العراق من البلدان الاقل تاثرا على الرغم من ان المواد الأولية يتم استيرادها من الخارج”.

واشار الى ان “الاعلاف الموجودة ومنها اعلاف فول الصويا تعد من أهم الاعلاف للدواجن، ولدينا البرنامج الوطني لفول الصويا الذي تبنته وزارة الزراعة وستكون انطلاقته الاولى من السماوة وسيتجه إلى المحافظات الأخرى”، موضحا ان “ذلك سيوفر لنا زيت فول الصويا وهو من افضل الزيوت”

مواضيع اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



شارك برايك

زر الذهاب إلى الأعلى